الرحمن: الخروج من فخ المقايضة
قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ [39:53]
خط البداية، وليس نقطة النهاية
تأمل في بدايات السور: كيف بدأ الله اغلبها؟ "بسم الله الرحمن الرحيم" ظننا أن علينا البدء بطاعته لننال رحمته، لكن الله اختار أن يبدأ باسمه الرحمن لنشعر بالأمان العاطفي والروحي ونعود إليه دون شعور بالذنب أو الخزي.
فخ المقايضة
تعوّدنا على مقايضة السلوك الجيد بالرحمة. فمنذ أن كنا أطفالًا لم نحصل على حلْوياتنا المفضلة ما لم نحسن الأدب. ولكن الرحمن لا يتعامل بمعايير دنيويّة، فرحمته وسعت كل شيء.
ما تخفيه العربيّة وراء حجاب
جذر الكلمة
اسم الرحمان يأتي من الجذر - رَ حَ مَ - وعند التعمق في الجذر نجد أنه يأتي من كلمة الرَحِمْ. يتضمن هذا شرحًا وافيًا لعدم مشروطية رحمة الله. فكما يتغذى الجنين في رحم الأم قبل أن يكسب الطعام فإن رحمة الله تصلنا قبل أن نستقيم في عبادتنا له.
وزن الاسم
أخفت اللغة العربية في تراكيبها معانٍ يجهلها الكثيرون، تعلم المزيد هنا. يتبع اسم الرحمن وزن - فعلان - وهذا يملي ثلاثة دلالات:
- رحمته فائقة؛ فهو أرحم بنا من أمهاتنا.
- رحمته شاملة؛ في كل جانب من حياتنا حتى أنفاسنا ودقّات قلوبنا.
- رحمته فوريّة؛ رحمته دائما ظاهرة في حياتنا حتى في الشدائد.
